السيد علي الطباطبائي

253

رياض المسائل

( الخامسة : في ) بيان أحكام ( مكان المصلي ) إعلم : أنه يجوز أن ( يصلى في كل مكان ) خال في نجاسة متعدية إلى المصلى ( إذا كان مملوكا ) ، عينا ومنفعة ، أو منفعة خاصة ، ( أو مأذونا فيه ) صريحا كالكون أو الصلاة فيه ، أو فحوى كإدخال الضيف منزله ، مع عدم ما يدل على كراهة المضيف لصلاته من نحو المخالفة في الاعتقاد ، وهيئات الصلاة على وجه تشهد القرائن بكراهته لها على تلك الحال ، إذ معه لا فحوى . قالوا : أو بشاهد الحال ، كما إذا كان هناك أمارة تشهد أن المالك لا يكره ، كما في الصحاري والبساتين الخالية من أمارات الضرر ونهي المالك ، فإن الصلاة فيها جائزة وإن لم يعلم مالكها بشهادة الحال . وفي حكم الصحاري : الأماكن المأذون في غشيانها على وجه مخصوص إذا اتصف بها المصلي ، كالحمامات والخانات والأرحية وغيرها . وهو حسن إن أفادت الأمارة القطع بالإذن ، وإلا فيشكل ، لعدم دليل على جواز الاعتماد على الظنون في نحو المقامات . وأضعف منه ما يقال : من أن الأقرب جواز الصلاة في كل موضع لم يتضرر المالك بالكون فيه ، وجرت العادة بعدم المضايقة في أمثاله والعلم بالرضا . نعم ، لو ظهرت من المالك أمارة عدم الرضا لم تجز